الشيخ السبحاني
193
الموجز في أصول الفقه
مثل قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه . « 1 » ويمكن الاستدلال على البراءة بالدليل العقلي ، وهو أنّ الاحتجاج لا يتمّ بالعلم بالكبرى وحده وهو انّ الخمر حرام ما لم ينضم إليه العلم بالصغرى ، ففي المقام ، الكبرى محرزة ، دون الصغرى ، فلا يحتج بالكبرى المجرّدة على العبد . المقام الثاني : الشكّ في الشبهة الوجوبية إذا شكّ في وجوب شيء وعدمه ، ففيها أيضا مسائل أربع : أ . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل فقدان النصّ ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، أو الاستهلال في شهر رمضان . ب . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل إجمال النصّ ، كاشتراك لفظ الأمر بين الوجوب والاستحباب . ج . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل تعارض النصّين ، كما في الخبرين المتعارضين ، أحدهما يأمر ، والآخر يبيح ، ولم يكن لأحدهما مرجح . د . الشبهة الموضوعية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية ، كما إذا تردّدت الفائتة بين صلاة أو صلاتين . والحكم في الجميع البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، إجماعا .
--> ( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .